التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف خيال

شبح الكيلو ٤٠: عندما تعود من الدوام لتجد نفس

  صراخ الصمت: السر المدفون في الكيلو ٤٠ كانت الشمس في ينبع تميل نحو المغيب بلون أرجواني مريب، وكأن السماء تنزف على أفق البحر. خرجت من بوابة المصنع في تمام الرابعة عصراً، جسدي منهك وعقلي مشتت، أفكاري تدور حول روتين الحياة الممل.. لكن القدر كان قد جهز لي "منعطفاً" لم يكن في الحسبان. الطريق المهجور قررت اختصار الطريق عبر الممر القديم الذي يقطع المزارع المهجورة، حيث تتشابك الأشجار الميتة وتغطي الرمال أطراف الأسفلت. فجأة، تعطل محرك سيارتي دون سابق إنذار. نزلت أحاول استكشاف العطل، والصمت يلف المكان، صمتٌ جنائزي لم تنبس فيه الأرض ببنت شفة . وسط هذا السكون، سمعت صوت "ارتطام" معدني خفيف يأتي من خلف تلة رملية قريبة. مشيت بحذر، وقلبي يقرع صدري كطبلٍ ينذر بالخطر. وما إن تجاوزت التلة حتى تجمدت أطرافي؛ رأيت سيارة سوداء مهشمة، وبجانبها رجلٌ يرتدي بزة أنيقة، لكن وجهه كان شاحباً كالموت، وهو يحاول بيأس دفن حقيبة جلدية ضخمة تحت الرمل. المواجهة والعهد الغامض التقت أعيننا.. كانت نظراته مليئة بالرعب لا بالتهديد. سقط على ركبتيه وأشار لي بيده المرتجفة. اقتربت منه، فمسك بياقة قميصي ...

"لعنة الأنفاس السبعة: ماذا حدث في منزل الوادي الصامت؟"

ا تت الجزء الأول: الباب الذي لم يُغلق تماماً في أطراف قرية قديمة، كانت تفصلها عن صخب المدينة جبال شاهقة، وقف "ياسر" أمام بوابة حديدية علاها الصدأ. لم يكن المنزل مجرد بناء، بل كان هيكلاً عملاقاً من الحجر الأسود يربض وسط حديقة ذبلت أشجارها منذ عقود، حتى بدت أغصانها كأصابع نحيلة تحاول التشبث بالسماء. اشترى ياسر المنزل بثمن بخس، متجاهلاً تحذيرات كبار السن في القرية الذين أطلقوا عليه "منزل الأنفاس السبعة". كانوا يقولون إن جدران هذا البيت لا تحفظ الأسرار، بل تعيد ترديدها بوجع. في الليلة الأولى، كان الصمت ثقيلاً، صمت لا يكسره سوى عواء الريح التي كانت تتسلل عبر شقوق النوافذ الخشبية. الجزء الثاني: الهمس في الممرات عند منتصف الليل، استيقظ ياسر على صوت غريب. لم يكن صراخاً، بل كان صوت "جرّ" لشيء ثقيل في الطابق العلوي. خرج من غرفته حاملاً مصباحاً يدوياً، يرتجف الضوء في يده مع كل خطوة على الدرج الخشبي الذي كان يئن تحت قدميه. وصل إلى الممر الطويل، وهناك رآه.. باب الغرفة الأخيرة في نهاية الممر كان مفتوحاً قليلاً، وينبعث منه ضوء باهت مائل للزرقة. اقترب ببطء، وقلبه يدق كطبو...

طريق العودة: جريمة في وضح النهار

كانت الساعة تشير إلى الرابعة عصراً، الشمس في طريقها للغروب وأنا خارج من الدوام منهكاً كالعادة. في هذا الوقت، يكون التفكير الوحيد هو الوصول للمنزل والارتماء على السرير. لكن طريق العودة اليوم قرر أن يكتب لي فصلاً مختلفاً تماماً. الانحراف المفاجئ بينما كنت أقود سيارتي في طريق مختصر خلف المستودعات القديمة لتجنب الزحام، استوقفتني سيارة متوقفة بشكل عرضي سدّت الطريق تماماً. نزلت لأرى ما الأمر، ظننت أنه حادث بسيط أو عطل فني، لكن الصمت الذي كان يلف المكان كان مريباً.. صمت لا يشبه هدوء العصر المعتاد. المشهد الصادم اقتربت من السيارة ببطء، وفي اللحظة التي وصلت فيها للنافذة، تجمدت الدماء في عروقي. لم يكن هناك عطل، بل كانت هناك جريمة . رأيت رجلاً ممدداً على المقعد والدماء تغطي قميصه، وبجانبه حقيبة أوراق مبعثرة وكأن شخصاً ما كان يبحث عن شيء ما بداخلها على عجل. بين الهروب والحقيقة السيارة تصرخ بالإفلات، والهروب يصبح الملاذ الأخير. لم أفكر في البطولة، بل فكرت في عائلتي وفي حياتي. ركبت سيارتي وأنا أرتجف، والأسئلة تلاحقني بعنف، كلما نظرت للمرآة العاكسة، رأيت انعكاس الخوف في عيني. بدأت أشعر برغبة عار...