فنجان قهوة وثرثرة أمواج
بينما كان العالم لا يزال يغط في نوم عميق، اخترت أن أكون أول المستيقظين لأشهد تلك اللحظة التي تولد فيها الشمس من قلب البحر. جلست على كرسي خشبي عتيق، ورائحة القهوة السوداء تمتزج برذاذ البحر المالح، مشكلةً مزيجاً لا يعرف سره إلا من جربه.
الصباح على الشاطئ ليس مجرد وقت، بل هو حالة ذهنية. كانت الأمواج تتقدم نحو الشاطئ وتتراجع بهدوء، كأنها تخبرني أن الحياة أيضاً مد وجزر، وأن كل صخب البارحة يذوب في سكون هذه اللحظة. في كل رشفة من قهوتي، كنت أسترجع أفكاراً مؤجلة، وأرتب قائمة أحلامي بعيداً عن ضجيج العمل والمسؤوليات.
هنا، أمام هذا المدى الأزرق، تشعر أن كل شيء ممكن. الصمت لا يعني الفراغ، بل هو فرصة لنسمع أصواتنا الداخلية التي يغرقها صخب الحياة اليومية.
في نهاية التدوينة اسأل القراء: "ما هو مكانك المفضل الذي تلجأ إليه لتصفية ذهنك؟".
تعليقات
إرسال تعليق